المحقق النراقي

374

مستند الشيعة

وظاهره قبوله . وإليه مال بعض المحققين من متأخري المتأخرين . وربما يدل عليه إطلاق قضاء الصلاة في إحدى روايتي ذريح . ويثبته أيضا جواز هذه الأذكار في الصلاة قطعا . ورده بعض مشايخنا الأخباريين بإيجابه التغيير الفاحش في الفريضة ، مع أن العبادات توقيفية ( 1 ) . وفيه : منع التغيير ، وثبوت التوقيف بجواز كل ذكر ودعاء في الصلاة . ب : يستحب القنوت فيها في الركعتين الثانية والرابعة قبل الركوع بعد القراءة والتسبيح إجماعا ; للعمومات ، وخصوص روايتي العيون ( 2 ) ، والاحتجاج ( 3 ) . إلا أن في الأخيرة : " والقنوت فيها مرتان في الثانية قبل الركوع ، وفي الرابعة بعده " . ولم أر قائلا به ، والعمل على الأول . ج : إذا كانت له حاجة يستعجل بها يصلي الأربع ركعات مجردة عن التسبيح ، ثم يقضي التسبيح وهو ذاهب في حوائجه ، كما صرح به في روايتي أبي بصير ( 4 ) ، وأبان ( 5 ) . ومقتضى إطلاقهما أنه لا يشترط قصد تعيين المحل مما يقضي . ولو عرضت الحاجة في الأثناء فهل يجوز تجريد الباقي وقضاء ما بقي ؟ الظاهر نعم ; لفحوى الروايتين .

--> ( 1 ) انظر : الحدائق 10 : 507 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا " ع " 2 : 178 / 5 ، الوسائل 4 : 55 أبواب أعداد الفرائض نوافلها ب 13 ح 24 . ( 3 ) الإحتجاج : 491 ، الوسائل 8 : 56 أبواب صلاة جعفر ب 4 ح 1 . ( 4 ) الفقيه 1 : 349 / 1534 ، الوسائل 8 : 60 أبواب صلاة جعفر ب 8 ح 2 . ( 5 ) الكافي 3 : 466 الصلاة ب 96 ح 3 ، التهذيب 3 : 187 / 424 ، الوسائل 8 : 59 أبواب صلاة جعفر ب 6 ح 1 .